دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-19

خوري: مارسوا البطولة

بقلم د.طارق خوري

"مارسوا البطولة ولا تخافوا الحرب… بل خافوا الفشل”
أنطون سعاده

الحروب تُقاس بنتائجها لا بالشعارات التي تُرفع قبلها، ولا بالأمنيات التي يرددها أنصار هذا الطرف أو ذاك.

عندما بدأت المواجهة، كان الحديث يدور عن كسر إيران، وإخضاعها، وعزلها، وإنهاء دورها الإقليمي، بل إن بعض الأصوات ذهبت أبعد من ذلك عندما بشّرت بإسقاط النظام وتغيير المعادلات في المنطقة بالكامل.

لكن بعد انتهاء الحرب، كانت الوقائع مختلفة تمامًا.

فأول الأهداف التي سقطت كان هدف إسقاط النظام. فالدولة الإيرانية بقيت قائمة، ومؤسساتها استمرت بالعمل، والقيادة السياسية والعسكرية بقيت تمارس دورها، وانتقل الحديث من لغة التهديد والوعيد إلى لغة التفاوض والاتفاق.

أما على المستوى الاقتصادي، فقد دخلت إيران الحرب وهي تعاني من عقوبات وضغوط مالية وأموال مجمدة وحصار على صادراتها، بينما خرجت وهي تتجه نحو الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، وتخفيف بعض العقوبات، وفتح أبواب أوسع أمام صادراتها النفطية والتجارية.

وفي المقابل، فإن الكيان الصهيوني الذي أراد فرض معادلة الردع المطلقة، وجد نفسه للمرة الأولى أمام مواجهة أثبتت أن عمقه ليس بمنأى عن الاستهداف، وأن التفوق العسكري وحده لا يكفي لفرض الإرادة السياسية كما كان يحدث في السابق.

أما الولايات المتحدة، التي دخلت المعركة وهي تتحدث بلغة الشروط والإملاءات، فقد انتهت إلى طاولة تفاوض مع الطرف نفسه الذي كانت تسعى لإخضاعه، وهو ما يراه كثيرون اعترافًا ضمنيًا بفشل أهداف الحرب الأساسية.

لكن الخاسر الأكبر ربما لم يكن الكيان ولا الولايات المتحدة فقط، بل كل من راهن عليهما. كل من اعتقد أن إيران ستسقط خلال أيام، وأن النظام سيتهاوى، وأن المنطقة ستدخل مرحلة جديدة تُفرض فيها الشروط الأمريكية والإسرائيلية دون مقاومة، وجد نفسه أمام واقع مختلف تمامًا.

فمن راهن على إسقاط إيران خسر رهانه.
ومن راهن على استسلامها خسر رهانه.
ومن راهن على عزلها خسر رهانه.
ومن راهن على أن القوة الأمريكية والإسرائيلية قادرة وحدها على حسم المعركة خسر رهانه.

أما إيران، فسواء اتفق المرء معها أم اختلف، فقد خرجت من الحرب وهي ما زالت قائمة، وما زالت تمتلك قرارها، وما زالت تفاوض من موقع الدولة الموجودة لا الدولة المهزومة.

وهكذا، وبمنطق النتائج لا الأمنيات، يرى كثيرون أن إيران حققت انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا، وأن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة فشلا في تحقيق الأهداف الكبرى التي دخلت الحرب من أجلها، بينما سقطت رهانات الذين بنوا مواقفهم على انتظار هزيمة إيران أو انهيارها.

د. طـارق سـامي خـوري
عدد المشاهدات : ( 780 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .